الشيخ حسين المظاهري (مترجم: خالد توفيق)

158

اليوم الآخر

فهي عند النفخة الأولى في « الصور » ، وامّا الاحياء الثاني ، فمع النفخة الثانية ، حيث يقوم الجميع للحساب . والذي نستفيده من ظاهر القرآن ، انّ عالم الوجود يحيا ، بعد النفخة الثانية ، وحينما ينقلب الجميع إلى الله الواحد القهّار . يقول تعالى : « ألا إلى الله تصير الأمور » « 1 » . المحشر ! يقول القرآن الكريم : « يوم ينفخ في الصور فتأتون أفواجا » « 2 » . وفي مكان آخر يقول : « يومئذ يصدر الناس أشتاتا ليروا أعمالهم » « 3 » . وذلك اليوم ، يوم عسير على غير المؤمنين ، حيث يقول ( تعالى ) : « فإذا نقر في الناقور فذلك يومئذ يوم عسير على الكافرين غير يسير » « 4 » . ويقول ( تعالى ) : « يا أيّها الناس اتقوا ربّكم انّ زلزلة الساعة شيء عظيم » « 5 » . وثمّة آية أخرى تصف أهوال ذلك اليوم ؛ حيث يقول تعالى : « يوم ترونها تذهل كلّ مرضعة عمّا أرضعت وتضع كلّ ذات حمل حملها وترى الناس سكارى وما هم بسكارى ولكنّ عذاب الله شديد » « 6 » . ويصرّح القرآن بعد ذلك ، ان يوم المحشر مقداره خمسون ألف سنّة ، حيث يقول تعالى : « تعرج الملائكة والروح إليه في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة » « 7 » .

--> ( 1 ) الشورى : 53 . ( 2 ) النبأ : 18 . ( 3 ) الزلزلة : 6 . ( 4 ) المدثر : 8 - 10 ، ولكن القرآن يصرّح انّ أهل الإيمان في أمان من فزع ذلك اليوم ، حيث‌يقول تعالى : « من جاء بالحسنة فله خير منها وهم من فزع يومئذ آمنون » ( 5 ) الحج : 1 . ( 6 ) الحج : 2 . ( 7 ) المعارج : 4 .